فصل: تفسير الآيات (39- 40):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر عن أبي حميد الساعدي عن أبيه عن جدته أم حميد قالت: قلت يا رسول الله تمنعنا أزواجنا أن نصلي معك، ونحب الصلاة معك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صلاتكن في بيوتكن أفضل من صلاتكن في حجركن، وصلاتكن في حجركن أفضل من صلاتكن في الجماعة».
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود قال: ما صلت امرأة قط صلاة أفضل من صلاة تصليها في بيتها، إلا أن تصلي عند المسجد الحرام؛ إلا عجوز في منقلبها يعني حقبها.
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي هريرة عن رسول الله في قوله تعالى: {رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله} قال: «هم الذين يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله».
وأخرج ابن مردويه والديلمي عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: {رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله} قال: «هم الذين يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله».
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله: {رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله} قال: كانوا رجالًا يبتغون من فضل الله يشترون ويبيعون، فإذا سمعوا النداء بالصلاة ألقوا ما بأيديهم وقاموا إلى المسجد فصلوا.
وأخرج الطبراني وابن مردويه عن ابن عباس في قوله: {رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله} قال: أما والله ولقد كانوا تجارًا، فلم تكن تجارتهم ولا بيعهم يلهيهم عن ذكر الله.
وأخرج ابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي في الشعب عن ابن عباس في الآية قال: ضرب الله هذا المثل قوله: {مثل نوره كمشكاة} لأولئك القوم الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله، وكانوا اتجر الناس وأبيعهم، ولمن لم تكن تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس {رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله} قال: عن شهود الصلاة المكتوبة.
وأخرج الفريابي عن عطاء مثله.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عمر: أنه كان في السوق، فأقيمت الصلاة، فأغلقوا حوانيتهم، ثم دخلوا المسجد فقال ابن عمر: فيهم نزلت {رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله}.
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير والطبراني والبيهقي في الشعب عن ابن مسعود: أنه رأى ناسًا من أهل السوق سمعوا الأذان، فتركوا أمتعتهم، وقاموا إلى الصلاة فقال: هؤلاء الذين قال الله {لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله}.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك في قوله: {رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله} قال: هم في أسواقهم يبيعون ويشترون، فإذا جاء وقت الصلاة لم يلههم البيع والشراء عن الصلاة {يخافون يومًا تتقلب فيه القلوب والأبصار} قال: تتقلب في الجوف، ولا تقدر تخرج حتى تقع في الحنجرة، فهو قوله: {إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين} [غافر: 18].
وأخرج ابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم في قوله: {يخافون يومًا} قال يوم القيامة.
وأخرج أحمد في الزهد وعبد بن حميد عن أبي الدرداء قال: أحب أن أبايع على هذا الدرج، وأربح كل يوم ثلثمائة دينار، وأشهد الصلاة في الجماعة، أما أنا لا أزعم أن ذلك ليس بحلال، ولكنني أحب أن أكون من الذين قال الله {رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله}.
وأخرج هناد بن السري، في الزهد ومحمد بن نصر في كتاب الصلاة، وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في شعب الإِيمان، عن أسماء بنت يزيد قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يجمع الله الناس يوم القيامة في صعيد واحد يسمعهم الداعي، وينفذهم البصر؛ فيقوم مناد فينادي: أين الذين كانوا يحمدون الله في السراء والضراء؟ فيقومون- وهم قليل- فيدخلون الجنة بغير حساب، ثم يعود فينادي أين الذين كانت تتجافى جنوبهم عن المضاجع؟ فيقومون- وهم قليل- فيدخلون الجنة بغير حساب، فيعود فينادي أين الذين كانوا لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله؟ فيقومون- وهم قليل- فيدخلون الجنة بغير حساب، ثم يقوم سائر الناس فيحاسبون».
وأخرج الحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الإِيمان عن عقبة بن عامر قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فقال: «يجمع الناس في صعيد واحد ينفذهم البصر، ويسمعهم الداعي، فينادي مناد: سيعلم أهل الموقف لمن الكرم اليوم ثلاث مرات، ثم يقول: أين الذين كانت تتجافى جنوبهم عن المضاجع؟ ثم يقول: أين الذين كانت لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة؟ إلى آخر الآية. ثم يقول: أين الحمادون الذين كانوا يحمدون ربهم».
وأخرج أحمد وأبو يعلى وابن حبان عن أبي سعيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يقول الرب عز وجل: سيعلم أهل الجمع اليوم من أهل الكرم فقيل: ومن أهل الكرم يا رسول الله؟ قال: أهل الذكر في المساجد.
وأخرج البيهقي في شعب الإِيمان عن الحسن قال: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: سيعلم أهل الجمع من أولى بالكرم. أين الذين كانت تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفًا وطمعًا ومما رزقناهم ينفقون؟ فيقومون فيتخطون رقاب الناس، ثم ينادي مناد: سيعلم أهل الجمع من أولى بالكرم. أين الذين كانت لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله؟ فيقومون فيتخطون رقاب الناس، ثم ينادي أيضًا فيقول: سيعلم أهل الجمع من أولى بالكرم. أين الحمادون لله على كل حال؟ فيقومون وهم كثير. ثم تكون التبعة والحساب على من بقي. اهـ.

.فوائد لغوية وإعرابية:

قال السمين:
قوله: {فِي بُيُوتٍ}:
فيها ستةُ أوجهٍ. أحدُها: أنها صفةٌ ل {مِشْكاةٍ} أي: كمِشْكاةٍ في بيوتٍ أي: في بيتٍ من بيوتِ الله. الثاني: أنه صفةٌ لمصباح. الثالث: أنه صفةٌ ل {زجاجة}. الرابع: أنه متعلقٌّ ب {تُوْقَدُ}. وعلى هذه الأقوالِ لا يُوقف على {عليم}. الخامس: أنه متعلِّقٌ بمحذوفٍ كقوله: {فِي تِسْعِ آيَاتٍ} [النمل: 12] أي: يُسَبِّحونه في بيوت. السادس: أَنْ يتعلَّقَ ب {يُسَبِّحُ} أي: يُسَبِّحُ رجالٌ في بيوت. وفيها تكريرٌ للتوكيدِ كقولِه: {فَفِي الجنة خَالِدِينَ فِيهَا} [هود: 108]. وعلى هذه القولَيْن فيُوْقَفُ على {عليم}. وقال الشيخ: وعلى هذه الأقوالِ الثلاثةِ ولم يُذْكر سوى قولين.
قوله: {أَذِنَ الله} في محلِّ جرٍّ صفةً ل {بيوتٍ} و{أن تُرفع} على حَذْفِ الجارِّ أي: في أَنْ تُرْفَعَ. ولا يجوزُ تَعَلُّقُ {في بيوت} بقوله: {ويُذْكَرُ} لأنه عطفٌ على ما في حَيِّز {أَنْ} وما بعد {أَنْ} لا يتقدَّم عليها.
قوله: {يُسَبِّحُ} قرأ ابنُ عامرٍ وأبو بكر بفتح الباء مبنيًا للمفعولِ. والقائمُ مَقامَ الفاعلِ أحدُ المجروراتِ الثلاثة. والأولى منها بذلك الأولُ لاحتياجِ العاملِ إلى مرفوعِه، والذي يليه أولى. و{رجالٌ} على هذه القراءةِ مرفوعٌ على أحدِ وجهين: إمَّا بفعلٍ مقدرٍ لِتَعَذُّرِ إسنادُ الفعلِ إليه، وكأنه جوابُ سؤالٍ مقدَّرٍ، كأنه قيل: مَنْ يُسَبِّحه؟ فقيل: يُسَبِّحُه رجالٌ. وعليه في أحدِ الوجهين قولُ الشاعر:
لِيُبْكَ يََزِيْدُ ضارعٌ لخُصُومَةٍ ** ومُخْتَبِطٌ مِمَّا تُطيحُ الطَّوائحُ

كأنه قيل: مَنْ يبكيه؟ فقيل: يَبْكيه ضارعٌ. إلاَّ أنَّ في اقتياس هذا خلافًا، منهم مَنْ جَوَّزَه، ومنهم مَنْ مَنعه. والوجهُ الثاني في البيت: أنَّ يَزيدُ منادى حُذِف منه حرفُ النداءِ أي: يا يزيد، وهو ضعيف جدًا.
والثاني: أنَّ رجالًا خبرُ مبتدأ محذوفٍ أي: المُسَبِّحه رجالٌ. وعلى هذه القراءةِ يُوْقفُ على الآصال.
وباقي السبعةِ بكسرِ الباءِ مبنيًا للفاعل. والفاعلُ {رجال} فلا يُوْقَفُ على الآصال.
وقرأ ابن وثاب وأبو حيوة {تُسَبِّح} بالتاءِ مِنْ فوقُ وكسرِ الباء؛ لأنََّ جَمْعَ التكسيرِ يُعامَلُ مُعامَلَةَ المؤنثِ في بعض الأحكامِ وهذا منها. وقرأ أبو جعفر كذلك إلاَّ أنَّه فَتَح الباءَ. وخَرَّجها الزمخشري على إسنادِ الفعل إلى الغُدُوّ والآصال على زيادة الباء، كقولهم: صِيْد عليه يومان أي: وَحْشُها. وخَرَّّجها غيرُه على أنَّ القائمَ مَقامَ الفاعلِ ضميرُ التسبيحة أي: تُسَبَّح التسبيحةُ، على المجازِ المُسَوَّغ لإِسنادِه إلى الوقتين، كما خَرَّجوا قراءةَ أَبي جعفرٍ أيضًا {ليجزى قَوْمًا بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} [الجاثية: 14] أي: ليجزى الجزاءُ قومًا، بل هذا أَوْلى مِنْ آيةِ الجاثية؛ إذ ليس هنا مفعولٌ صريح.
قوله: {لاَّ تُلْهِيهِمْ}: في محلِّ رفعٍ صفةً ل {رجالٌ}.
قوله: {يَخَافُونَ} يجوزُ أَنْ تكونَ نعتًا ثانيًا لرجال، وأَنْ تكونَ حالًا مِنْ مفعول {تُلْهِيْهم} و{يومًا} مفعولٌ به لا ظرفٌ على الأظهر. و{يتقلَّبُ} صفةٌ ل يومًا.
قوله: {لِيَجْزِيَهُمُ}: يجوز تعلُّقُه ب {يُسَبِّح} أي: يُسَبِّحون لأجل الجزاء. ويجوزُ تعلُّقُه بمحذوفٍ أي: فعلوا ذلك ليَجْزيهم. وظاهرُ كلامِ الزمخشري أنه من بابِ الإِعمال فإنه قال: والمعنى: يُسَبِّحونَ، ويَخافون ليجزِيَهم، ويكونُ على إعمالِ الثاني للحذف من الأول.
قوله: {أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ} أي ثوابَ أحسنِ، أو أحسنَ جزاءِ ما عملوا. و{ما} مصدريةٌ أو بمعنى الذي أنكرة. اهـ.

.من لطائف وفوائد المفسرين:

من لطائف القشيري في الآية:
قال عليه الرحمة:
قوله جلّ ذكره: {فِى بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالأَصَالِ رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ}.
المساجدُ بيوتَه- سبحانه- وإنَّ الله أَذِنَ أَنْ تُرْفَعُ الحوائجُ فيها إليه فيقضيها، ورَفَعَ أقدارَ تلك البيوتِ على غيرها من الأبنية والآثار. المساجدُ بيوتُ العبادة والقلوبُ بيوتُ الإرادة؛ فالعابِدُ يَصِلُ بعبادته إلى ثوابِ الله، والقاصدُ بإرادته إلى الله.
ويقال القلوبُ بيوتُ المعرفة، والأرواحُ مَشاهِدُ المحبة، والأسرار محالُّ المشاهدة.
قوله: {يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ} لم يقل: لا يتجرون ولا يشترون ولا يبيعون، بل قال: لا تلهيهم تجارةٌ ولا بيعٌ عن ذكر الله، فإنْ أمكن الجمع بينهما فلا بأسَ- ولكنه كالمعتذر- إلاَّ على الأكابر الذين تجري عليهم الأمورُ وهم عنها مأخوذون.
ويقال هم الذين يُؤْثِرون حقوقَ الحقِّ على حظوظ النَّفْس.
ويقال إذا سمعوا صوتَ المؤذن: حيَّ على الصلاة تركوا ما هم فيه من التجارة والبيع، وقاموا الأداء حقه.
ويقال هم الخواص والأكابر الذين لا يشغلهم قوله: {هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الصف: 10] عن التحقق بذكره من غير ملاحظة عِوَضٍ أو مطالعة سبب.
قوله جلّ ذكره: {يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ القُلُوبُ وَالأَبْصَارُ}.
أقوامٌ ذلك اليومُ مُؤَجَّلٌ لهم، وآخرون: ذلك لهم مُعَجَّلٌ وهو بحسب ما هم فيه من الوقت؛ فإنَّ حقيقةَ الخوفِ تَرَقُّبِ العقوباتِ مع مجاري الأنفاس.
قوله جل ذكره: {وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ}.
مَنْ رَفَعَ الحسابَ من الوَسَطَ يَرْفَعْ معه الحساب، ومَنْ هو في أَسْرِ مطالباته فالوزنُ يومئذٍ الحقُّ.
والرزقُ بغير حساب في أرزاق الأرواح، فأَمَّا أرزاقُ الأشباحِ فمحصورةٌ معدودةٌ؛ لأن أرزاقَ الأشباحِ حظوظٌ؛ وهي وجودُ أفضال وفنونُ نوالٍ، وما حَصَرَه الوجودُ مِنَ الحوادثِ فلابد أن يأتيَ عليه العَدَدُ، وأما مكاشفةُ الأرواحِ بشهودِ الجمالِ والجَلال فذلك على الدوام. اهـ.

.تفسير الآيات (39- 40):

قوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (39) أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ (40)}.

.مناسبة الآية لما قبلها:

قال البقاعي:
ولما أخبر تعالى أن الذين اتبعوا نور الحق سبحانه، وصلوا- من جزائه بسبب ما هداهم إليه النور من الأعمال الصالحة- إلى حقائق هي في نفس الأمر الحقائق، أخبر عن أضدادهم الذين اتبعوا الباطل فحالت جباله الوعرة الشامخة بين أبصار بصائرهم وبين تلك الأنوار بضد حالهم فقال: {والذين كفروا} أي ستروا بما لزموه من الضلال ما انتشر من نور الله {أعمالهم} كائنة في يوم الجزاء {كسراب} وهو ما تراه نصف النهار في البراري لاصقًا بالأرض يلمع كأنه ماء، وكلما قربت منه بعد حتى تصل إلى جبل ونحوه فيخفى؛ قال الرازي في اللوامع: والسراب شعاع ينكشف فينسرب ويجري كالماء تخيلًا.